أريد أن أتذكّر ملامح وجهك حتّى أعرفك حين ألقاك في الجنّة

في لقاء تلفزيونيّ سأل المذيع ضيفه وكان إنسانا مليونيرا،

ما أكثر شيء أسعدك في حياتك؟

فقال الرجل : مررت بأربع مراحل للسّعادة في حياتي، حتّى عرفت معنى السّعادة الحقيقية.

الأولى : ( اِقتناء الأشياء )

لكني ما وجدت السعادة التي أردتها !

الثانية : ( اِقتناء الأغلى )

لكن وجدت أنّ تأثيرها وقتيٌّ، ينطفئ بريقه سريعًا ..

الثالثة : ( اِمتلاك المشاريع الكبيرة )

كشراء فريق كرة أو منتجع سياحي، ولكن لم أجد السعادة التي كنت أتخيّلها !

الرابعة : ( طلب منّي صديق أن أساهم بشراء كراسي متحركة لمجموعة من الأطفال ذوي الإعاقات )

وهنا القصّة :

وبالفعل تبرّعت فورا بشراء الكراسي، لكنّ صديقي أصرَّ أن أذهب معه وأقدّم هديّتي للأطفال بنفسي .

وفعلاً ذهبت معه وقدّمت لهم الكراسي بنفسي، ورأيت الفرحة الكبيرة على وجوه الأطفال وكيف صاروا يتحرّكون في كلّ اتّجاه بالكراسي وهم يضحكون ملء قلوبهم وكأنهم في الملاهي …

لكنّ ما أدخل السّعاده الحقيقيّة على قلبي هو تمسّك أحدهم برجلي وانا أهُمُّ بالمغادرة ؟!

حاولت أن أحرّر رجلي من يده برفق، لكنّه ظلّ ممسكًا بها بينما عيناه تركّزان بشدة في وجهي !

فانحنيت لأسأله : هل تريد شيئا آخر مني قبل أن أذهب؟

فكان الرد الصّاعق الذي عرفت منه معنى السّعادة الحقيقيّة وغيّر لي حياتي بالكامل .

قال لي : ( أريد أن أتذكّر ملامح وجهك حتّى أعرفك حين ألقاك في الجنّة، وأشكرك مرّةً أخرى أمام ربّي ).

أحداث لها آثار عجيبه في حياة الإنسان .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.