کف خمسة و خميسة

يد موسى في اليهودية و يد فاطمة و کف العباس في الإسلام، الأصول التاريخية و الميثولوجية!
نحن نرى هذا الرمز المسمى ب”كف همسة أو خمسة” حولنا بشكل يومي قريبا و ربما نتسائل عما يعنيه بالفعل.
كف “همسة” هو رمز يستخدم كتعويذة لدرء الحسد و السحر و من أجل القوة و الإخصاب الجنسي واستجلاب الحظ و الصحة، وله عدة تسميات مختلفة هي:.
کف همسة في اليهودية:
بالعبرية الرقم خمسة 5 ينطق “هاميش” و الحرف الخامس من الأبجدية العبرية هو “Hey” أحد أسماء الله المقدسة، و رمز للحواس الخمس للشخص في محاولة ثناء الله. و يسمى أيضا ب”بكف مريم” تيمنا بأخت هارون و موسی “مریم بنت عمرام أوعمران
حيث تمثل أصابع اليد الخمسةأسفار موسی الخمسة والكتب الخمسة للتوراة و أسفار التكوين و وأسفارالخروج و أسفار اللاويين و أسفار العدد و أسفار التثنيةوكانت خمسة 5 هي عدد الكلمات التي وردت في التوراة أن الله قالها للنبي موسى عندمااقام على قمة جبل حوريب لمدة أربعين 40 يوم و أربعين 40 ليلة
کف همسة في الإسلام:
الرقم خمسة 5 هو رقم مهم أيضا في دين الإسلام، ف “كف همسة” يمثل اركان الإسلام الخمسة: الإيمان بالله و رسوله و الصلاة و الصوم و الصدقةو الحج، و عند الشيعة فهو يمثل “أصحاب الكساء” الخمسة (محمد و علي
و فاطمة و الحسن و الحسين).
و هناك رواية ضعيفة مفادها أن فاطمةكانت ذات يوم تطبخ حلوى طحينية (حلاوة؟) في مقلاة في الحديقةعندما انفتح الباب فجأة و دخل زوجها الخليفة علي مع زوجة جديدة كون
الإسلام أجاز للرجل أن يتزوج أربع زوجات، فحزنت فاطمة حزنا شديدا ولم تنتبه وسط ارتباكها أنها أسقطت الملعقة الخشبية
فاستمرت في تحريك الحلوى بيدها، و بسبب الحزن في قلبها لم تشعر بالألم، لكن عندما سارع زوجها إلى جانبها و صرخ بدهشة: “ماذا تفعلين يا فاطمة؟” شعرت بحرق يدها، و منذ ذلك اليوم، استخدم “كف السيدة فاطمة” كطوق في العالم الإسلامي يرمز للصبر و الوفرة و الإخلاص و الإخصاب،
و تعتقد الفتيات والنساء المسلمات اللواتي يرتدين هذا الطوق حول أعناقهن أن “يد السيدةفاطمة “ستمنحهن تلك الصفات !
کف همسة في الهندوسية و البوذية:
بالنسبة للهندوس و البوذيين، يحمل رمز همسة أهمية روحية يمكن أن تؤثر بعمق على أولئك الذين يرتدون هذه التميمة أو الطلسم، حيث يجسدكل من الأصابع الخمسة عنصرا طبيعيا و روحية
ومركز طاقة (تشاكرا)فيمثل الإبهام عنصر النار و السبابة عنصر الهواء و الوسطى العنصر الأثيري او الغير مادي و البنصر عنصر الأرض و الخنصر عنصر الماء.
کف همسة في المجتمعات القديمة:
لا تشتهر کف همسة فحسب في معتقدات و ديانات العالم القديم، لكن هذا الرمز كان موضع تقدير من قبل العديد من الأجناس و الحضارات البشريةالقديمة؛ إذ تم العثور على صور لهذا الرمز مرسومة على لوحات جداريةفي معبد دورا أوربوس (دير الزور حاليا)،
رسمت حوالي عام 244 م والمعروف أن دورا أوربوس كانت مكانة لواحدة من أقدم الكنائس المسيحيةفي سوريا، كما استخدم الفينيقيون صورة كف همسة لتمثيل الإلهة تعنيت
/ ثانيت / تينيت / تانایت / تانیث / تنت أو تانیس (رمز الأمومة والخصب و النماء و ازدهار الحياة الراعية لعاصمتهم قرطاج
و المتحكمةفي الدورة القمرية. و مع مرور الوقت أصبحت يدها تميمة واقية في .ذاتها، و كانت تستخدم لدرء العين الشريرة، و هي واحدة من أقدم مظاهرتعابير الخوف البشرى !!
کف همسة في الحضارات الرافدينية:
هناك العديد من الأعمال الفنية في بلاد الرافدين التي تصور رمز کف همسةحيث تظهر الكف اليمني مفتوحة في القطع الأثرية كدلالة على التطهير والحماية، و أبرزها كف الإلهة عشتار البابلية (إنانا السومرية) المسؤولة عن دورة تغيير الفصول
و من يرتديها يؤمن بدورة تغيير الفصول (فترة
الجدب و الوفرة المتمثلة بنزول الإلهة عشتار إلى العالم السفلي و من ثم صعودها منه)، و كذلك من أجل الحب و الجمال و الإخصاب و الجنس والحمل و حماية النساء من العين الشريرة .
عند نزول الإله الزراعي الأخضر تموز
” فيما بعد إلى العالم السفلي، و نواح عشتار عليه. وكان الكهنة يقومون بتنظيم تلك المواكب التي كان الملك يشارك فيها أيضاو كانت تعبر من بوابة عشتار و تقام مهرجانات أو احتفالات الأكيتو التي كانت تستمر لإثني عشر يوما.
لقد أتى الإحتكاك مع الشعوب و الحضارات و الأديان إلى تقليد أو خلق مثل تلك الإحتفالات الطقسية التي كانت تمثل إنبعاثا جديدة. و يرى
باحثون آخرون أن الأحزان الجماعية تعود بجذورها إلى الطوفان الذي ضرب بلاد الرافدين فترك الناس يتذكرون وينديون ما حل بهم من كوارث و يتناقلونه من جيل لآخر
على شكل قصص و أساطیر و ملاحم شعبيةالى جانب عوامل سياسية أخرى، کھجوم الكونيين الذي سبب دمارة و رعبة في أكد و أور و الوركاء و ترك وراءه مآی و كوارث لا يمكن نسيانها. مع أن كثيرة من المستشرقين،
و منهم (ایردمن) و (شتريك) و (مایستر)، أقاموامقارنات ما بين طقوس العزاء الحسيني التي كانت تجري في القرن الميلادي التاسع عشر او بين طقوس الموت و البكاء على الإله دوموزي السومري / تقوز البابلي التي كانت تقام في سومر و بابل تباعة كتعبير رمزي على التحول في فصول السنة،
وعلى وجه التحديد على فصل الربيع الذي يمنح الخصوبة والحياة حتى فصل الصيف الذي يؤدي الى تلف المحاصيل ودمار العشب بسبب شمسة المحرقة التي تقتل الاله الزراعي الاخضر دوموزي /تموز وتسرق منه قوه الخصب التي فيه .
يقول الباحث (ايردمن) : يوجد تشابه كبير بين طقوس ورمزيات العزاء الحسيني وبين طقوس رمزيات العزاء السومرية _ البابلية فمثلا ترفع رايات في طقوس عاشوراء فوقها (كف العباس) على عمود طويل
وهي تشبه الكف السومرية التي ترفع عند اقامة طقوس كوتشينة الحزينة والتي كانت ترمز الى الوعي بعودة الالة دوموزي / تموز
وقد دعم ايردمن نظريته بأدلة لغوية مفادها ان اسم دوموزي أو تموز هواسم مركب في اللغة السومرية من معنيين هما (يد ) و (حبوب) / يد_ حبوب” أو اليد المعطاءة لانه يعتبر اله الخير والمضحي من أجل الإلهة عشتار البابلية (إنانا عند السومريين) حيث نزل للعالم السفلي بدلآ منها فداء لها
.
هى لمحه تاريخيه كبيره ذات أصول وثنيه ولذلك نهى رسولنا العظيم عن لبس التمائم والتبرك بها ..وبذلك نكون قد برئنا من الشرك .الحمد لله على نعمه الاسلام ولا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.